أخبار وطنية .حزب المسار يحذر من خطاب التحريض على أساس الدين ومن تبعاته الوخيمة على الوطن من عنف وإرهاب واغتيالات سياسيّة
بمناسبة إحياء ذكرى عيد الشهداء، أصدر حزب المسار بيانا ذكر فيه بأحداث 9 أفريل 1938، يوم سقط برصاص قوات الاحتلال الفرنسي الغاشم عشرات التونسيين بين قتلى وجرحى وهم ينادون ببرلمان تونسي يكرّس السيادة الوطنيّة ويبني تونس جديدة، مستقلّة وعصرية.
وإن حزب المسار إذ يستحضر ذكرى 9 أفريل 1938 فإنه يترحّم على كل شهداء الوطن في مختلف حقبات تاريخنا، من الذين وهبوا أرواحهم ودماءهم الزكيّة من أجل الذود عن تراب الوطن ووحدته وسلامته ومن أجل إعلاء راية الحريّة والديمقراطيّة والعدالة الاجتماعية في ربوعه، وهو إذ يحيي ذكراهم الخالدة فهو يطالب بتوفير كل ظروف الإحاطة المادية والمعنوية لذويهم.
ويأتي الاحتفاء بعيد الشهداء هذه السنة وتونس تعيش في وضع اجتماعي واقتصادي صعب وفي ظلّ توتّر بلغ أقصاه في بعض مناطق الجمهوريّة في ظل شعور بالإحباط وفقدان الأمل أمام تعطّل برامج التدخل الناجع والسريع للحكومة التي يتعيّن عليها تنفيذ مضامين وثيقة "قرطاج" وذلك بإيجاد الحلول الملائمة للاستجابة للمطالب المشروعة للشباب والفئات الأكثر احتياجا، فضلا عن القيام بما هو ضروري لدحر مافيات التهريب والفساد، لا التراجع أمامها أو التراخي في مقاومتها.
وإنّ ذكرى 9 أفريل 1938 تدعونا إلى التأكيد كذلك على أن بناء تونس الجديدة والمستقلّة التي ضحّى من أجلها شهداؤنا الميامين، نضال متواصل ودائم يتطلّب تثمين وتأكيد ما تمّ وضعه من أسس ودعائم ومنها ما ميز دستور الجمهورية التونسية الجديد من مكاسب تجسمت خاصة في التنصيص الصريح على حريات وحقوق أساسية منها حرية الضمير في إطار دولة مدنية مبنية على مفهوم المواطنة.
وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي إذ يعلن تشبثّه بالحقوق والحريّات المكفولة دستوريّا فإنّه يستنكر المحاولات الدائمة لبعض الأطراف السياسيّة التي تستهدف بصفة مباشرة أو غير مباشرة مدنيّة الدولة وحريّات الأفراد الأساسيّة المكفولة بالدستور بتعلّة الدفاع عن المقدّسات وتوظيف هذه المسألة من جديد لأهداف سياسوية وانتخابيّة.
وإن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي إذ ينبّه من مخاطر التلاعب بالمشاعر الدينيّة للشعب التونسي ويذكّر بما خلّفه خطاب التحريض في ماض قريب من تبعات وخيمة على الوطن من عنف وإرهاب واغتيالات سياسيّة حصدت أرواح العديد من العسكريين والأمنيين والمدنيين فضلا عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، فإنّه يدعو جميع المواطنين والمواطنات المتشبّثين بمدنيّة الدولة وبدستورها إلى اليقظة وتوحيد الصفوف للدفاع عن المكاسب التي ضحّى من أجلها شهداء الوطن.